الشافعي الصغير
170
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
اللسان ثم رده إليه بلسانه أو غيره وابتلعه أو بل خيطا بريقه ورده إلى فمه كما يعتاد عند الفتل وعليه رطوبة تنفصل وابتلعها أو ابتلع ريقه مخلوطا بغيره الطاهر كمن فتل خيطا مصبوغا تغير به ريقه أي ولو بلون أو ريح فيما يظهر من إطلاقهم إن انفصلت عين منه لسهولة التحرز عن ذلك ومثله كما في الأنوار ما لو استاك وقد غسل السواك وبقيت فيه رطوبة تنفصل وابتلعها وخرج بذلك ما لو لم يكن على الخيط ما ينفصل لقلته أو عصره أو لجفافه فإنه لا يضر أو متنجسا كمن دميت لثته أو أكل شيئا نجسا ولم يغسل فمه حتى أصبح أفطر في المسائل الأربع لأنه لا حاجة إلى رد الريق وابتلاعه ويمكنه التحرز عن ابتلاع المخلوط والمتنجس منه ولو أخرج اللسان وعليه الريق ثم رده وابتلع ما عليه لم يفطر لأن اللسان كيف تقلب معدود من داخل الفم فلم يفارق ما عليه معدنه ولو عمت بلوى شخص بدمي لثته بحيث يجري دائما أو غالبا سومح بما يشق الاحتراز عنه ويكفي بصقه ويعفى عن أثره ولا سبيل إلى تكليفه غسله جميع نهاره إذ الفرض أنه يجري دائما أو يترشح وربما إذا غسله زاد جريانه كذا قاله الأذرعي وهو فقه ظاهر ولو جمع ريقه فابتلعه لم يفطر في الأصح كابتلاعه متفرقا من معدنه والثاني يفطر لخفة الاحتراز عنه وسواء أجمعه بشيء كالعلك أم لا واحترز بجمعه عما لو اجتمع من غير قصد فلا يضر قطعا ولو سبق ماء المضمضة أو الاستنشاق إلى جوفه المعروف أو دماغه فالمذهب أنه إن بالغ في ذلك أفطر لأن الصائم منهي عنها كما مر في الوضوء وإلا فلا يفطر لأنه تولد من مأمور به بغير اختياره بخلاف حالة المبالغة لما مر وبخلاف سبق مائهما غير المشروعين كأن جعل الماء في فمه أو أنفه لا لغرض وبخلاف